بني خلاد: افتتاح موسم جني القوارص بأصناف من 'الكليمونتين'
قال رئيس الإتحاد المحلي للفلاحة والصيد البحري ببني خلاد بشير عون عون الله إن فلاحي المنطقة شرعوا في جني أصناف "بدرية" من القوارص مثل "الكليمونتين روبي" و"الماريسول".
ووفق عون الله يشرع الفلاحون في جني الصنف المعتاد من الكليمونتين وتزويد السوق الوطنية بير القصعة بهذا الصنف من الغلال.
وتوقّع عون الله تسجيل نقص في الإنتاج لموسم القوارص الحالي يناهز ال 10% مقارنة بالموسم الفارط بسبب ما شهده موسم الري في الصائفة المنقضية من نقص في تزود بمياه الري المتأتية من الشمال أو الناجمة عن اضطرابات قطع الكهرباء تزامنا مع موجة الحر المسجلة في الصيف، ما تسبّب في سقوط ثمار القوارص بشكل لافت.
ولفت محدثنا إلى أن هذا التوقّع غير رسمي إلى حين شروع لجان التعداد التابعة للمندوبية الجهوية للفلاحة بالشراكة مع اتحاد الفلاحين في زيارة الضيعات وتعداد الصابة وحصر أرقامها وبالتالي إعلان حجم محصول القوارص للموسم الحالي.
تفاؤل بسعر البيع للموسم الحالي
وبخصوص انطلاق عملية البيع اعتبر عون الله أنها تشهد انطلاقة مشجعة ومجزية للفلاح بسعر أربع دنانير وعشرة دنانير بالجملة للكغ الواحد من الكليمونتين في انتظار جني وبيع أصناف أخرى.
وتأمّل عون الله أن تحافظ أسعار البيع على نفس المستوى ليتمكن الفلاح من تعويض خسارته الحاصلة جراء ارتفاع تكلفة الإنتاج وما لحقه من أضرار بسبب التغيرات المناخية وتعاقب الفياضنات شتاء بموجات الحر صيفا. وأضاف :" هي عوامل لم تثني الفلاح عن مواصلة العمل في انتظار تحسين ظروف العمل الفلاحي وتشجيعه سواء بإحداث سوق الجملة المشترك بمنطقة بني خلاد وزاوية الجديدي لتيسير عملية تزويد السوق وبيع المحصول بأقل مصاريف تنقل أو بدعم المنطقة بهيكل تعاضدي يؤمن احتياجات الفلاحين من أسمدة ومعدات وتأطير.
ويأمل رئيس الاتحاد المحلي للفلاحين في مفتاح موسم القوارص أن يسترجع نسق التصدير أنفاسه بعد التراجع الحاصل في الموسم المنقضي إذ لم تتجاوز صادرات البلاد التونسية من القوارص نحو الأسواق المعتادة ال 4000 طن في حين أن المتوقع كان في حدود 14 ألف طن.
دعوة لهيكلة قطاع القوارص وحمايته
وعلى ضوء ما سبق جدّد عون الله دعوته وزارات الإشراف؛ الفلاحة والتجارة والمالية لإيلاء قطاع القوارص الأهمية اللازمة لهيكلته وحمايته من الانقراض بالتسريع في وضع استراتجية واضحة عنوانها :" تحسين الإنتاج والترويج" بسنّ إجراءات عاجلة تمكّن الفلاح من دعم مالي ولوجستي لتجديد غابات القوارص وتعويض ما انقرض من أشجار سواء بسبب التهرم أو بسبب مرض التدهور السريع الذي تسبب في تراجع مساحة ضيعات القوارص.
جدير بالذكر أن معتمدية بني خلاد لازالت تحتل المرتبة الوطنية الأولى في إنتاج القوارص بمعدل 53 ألف طن سنويا وتتصدر جهة الوطن القبلي ككل طليعة الإنتاج وطنيا بنسبة 75% من محصول القوارص متعددة الأصناف سنويا.
سهام عمار